
شهدت الجولة الأخيرة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026 عاصفة من الأهداف والإثارة، حيث سيطرت الفرق الكبرى على المشهد بأداء قويّ أكّد طموحاتها العالمية. فقد برهنت منتخبات مثل إسبانيا وبلجيكا على عودتها القوية بتحقيق انتصارات ساحقة، رسمت صورة واضحة عن قوتها وجاهزيتها للمنافسة على اللقب العالمي.
أظهر المنتخب الإسباني قوة هجومية هائلة بتسجيله ستة أهداف نظيفة في مرمى خصمه، مما يُشير إلى تطور كبير في خط هجومه وانسجام لاعبيه. هذا الأداء الرائع يُعدّ دافعاً قوياً للفريق للمضي قدماً في المراحل التالية من التصفيات، ويعكس الاستراتيجية الناجحة التي يتبعها المدرب في بناء فريق متكامل وذي كفاءة عالية.
أما المنتخب البلجيكي، فلم يختلف أداؤه كثيراً عن أداء المنتخب الإسباني، حيث حقق هو الآخر انتصاراً كاسحاً بنفس النتيجة، مُثبتاً بذلك مكانته بين المنتخبات الأوروبية القوية ومُبرهنًا على قدرته على تقديم عروض هجومية مذهلة. هذا الفوز يُرسخ ثقة الجمهور في المنتخب ويُعزز آماله في التأهل إلى المونديال.
لم يقتصر الأداء القويّ على إسبانيا وبليجيكا فحسب، بل أظهر المنتخب الألماني قدرته على التعامل مع المواجهات الصعبة، حيث تمكن من انتزاع فوز مهم على إيرلندا الشمالية بنتيجة (3-1) بعد مباراة مثيرة تخللتها لحظات من الإثارة والندية. هذا الفوز يُؤكّد عودة المنتخب الألماني إلى الساحة بصورة قوية بعد بعض النتائج المُخيبة للآمال في الفترات السابقة.
ختاماً، تُظهر نتائج هذه الجولة من التصفيات صورة واضحة عن مستوى المنتخبات الأوروبية وقدرتها على إثارة الحماس وخلق منافسة شرسة. وإن كانت المباريات القادمة ستكون حاسمة في تحديد المتأهلين، إلا أن هذه الجولة كانت بمثابة دليل على أن سباق التأهل إلى مونديال 2026 سيكون مليئاً بالإثارة والمفاجآت.